آقا رضا الهمداني
15
مصباح الفقيه
بلوغه أوان تعلَّق الحقّ بماله ، وهو في النقدين حلول الحول ، وفي الغلَّات ما ستعرفه ، فيكون حينئذ شاهدا للمدّعى . ويحتمل أن يكون المراد به بلوغه حدّ الرشد الذي يرتفع به الحجر عن ماله ، فيكون على هذا التقدير أيضا أجنبيّا عن المدّعى . ولكن ينفي هذا الاحتمال عدم الخلاف ظاهرا في كفاية البلوغ ، وعدم اعتبار الرّشد في ثبوته ، كما ستعرفه في مال السفيه . ويحتمل أيضا ، بل قد يدّعى أنّ الظاهر كون المراد بالموصول الزمان المستقبل في إيجاب الزكاة لولا الصغر ، لا مطلق الزمان الماضي ، ولذا يقبح أن يقال : ليس عليه لليوم الماضي أو للشهر الماضي زكاة ، فالمراد الحول الذي هو السبب في إيجاب الزكاة لولا المانع ، فلا ينافي حينئذ إدراك حؤول ( 1 ) ( 1 ) الحول في المستقبل ، وكون مبدأ الحول فيما مضى ، فتكون الرواية حينئذ على عكس المطلوب أدلّ . ولكن في دعوى ظهورها في ذلك نظر بل منع ، وقياس جملة الزمان على خصوص اليوم والشهر قياس مع الفارق ، فليتأمّل . هذا كله ، مع ما في الرّواية من اضطراب المتن ، فإنّها مرويّة عن ( 2 ) الكافي عن أبي بصير هكذا قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : « ليس على مال اليتيم زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه فيما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ، ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس » ( 3 ) .
--> ( 1 ) حؤول وحول مصدران ل « حال » . ( 2 ) في الطبع الحجري : بدل ( عن ) ( في ) . ( 3 ) الكافي 3 : 541 / 4 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 .